سجل بياناتك الان
شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
تساؤلات معاصرة عامة حول الزكاة والإجابة عليها السؤال ـ هل يجوز دفع زكاة التجارة عيناً ؟ الإجابةـ الأصل إخراج زكاة عروض التجارة والصناعة والزروع والثمار ......... عيناً من جنس المال موضوع الزكاة ,وليس هناك من مخالفة شرعية إذا دفعت نقداً, وهذا كله يدور حول مصلحة الفقير . السؤال ـ هل يجوز سداد ديون التجار المعسرين من الزكاة من مصرف الغارمين ؟ الإجابة ـ يجوز ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : إذا كان سبب الدين مشروعاً . إذا لا يوجد باب آخر لسداد الدين مثل القرض الحسن والتبرعات ونحو ذلك . أن يكون الدين حالاٌ( أى مستحق الأداء فوراً) . أن يكون الدين ممن يتعرض له المدين لعواقب جسيمة مثل السجن أو الإفلاس أو التصفية. السؤال ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى أماكن أخرى ؟ الإجابة ـ الأصل صرف الزكاة للمستحقين على أهل المكان الذي جمعت منه ثم ينقل ما يفيض عن الحاجة إلى الأماكن المجاورة فالمجاورة وفقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين , وطبقاً لفقه الأولويات لأماكن صرف الزكاة . واستثناء من ذلك يجوز نقلها في الحالات الآتية : نقلها إلى أماكن الجهاد في سبيل الله . نقلها إلى أماكن أقارب المزكي المستحقين للزكاة . نقلها إلى أماكن الكوارث والأزمات وما في حكم ذلك . نقلها إلى أماكن الأقليات الإسلامية المستحقة للزكاة . نقلها إلى أماكن المشردين والمهجرين . السؤال ـ هل يجوز الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها ؟ الإجابة ـ لا يجوز للدائن إسقاط الدين من على المدين المعسر واعتبار ذلك من الزكاة المستحقة , حتى ولو كان المدين مستحقاً للزكاة حيث تعتبر الزكاة من العبادات التي يشترط فيها الإخلاص , وأن إسقاط الدين من على المدين واحتسابه من الزكاة فيه منفعة للدائن المزكي وهذا يتعارض مع الإخلاص . السؤال ـ كيفية معاملة غير المسلمين في الدول الإسلامية ؟ الإجابة ـ تفرض على غير المسلمين ضريبة تكافل اجتماعي بمقدار الزكاة ولا بأس من أن تحسب بنفس طريقة حساب الزكاة ولقد طبق ذلك في عهد الخلفاء الراشدين ومن والاهم ولقد أجاز الفقهاء فرض ضريبة بجوار الزكاة بضوابط شرعية . السؤال ـ هل يجوز إنفاق الزكاة في الدعوة الإسلامية وصد العدوان عن المسلمين ؟ الإجابة ـ يرى الموسعون في تفسير مصرف في سبيل الله إنفاق الزكاة في مجالات الدعوة الإسلامية وفي كل ما يدخل في نطاق جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين والملحدين والمعتدين والصهاينة السفلى . كما يجوز إرسال الزكاة لنصرة الأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية , وكذلك في إنشاء المشروعات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد التي يتعرض فيها بعض المسلمين للتنصير مثل إنشاء المدارس الإسلامية ومكاتب تحفيظ القرآن وإقامة المساجد وما في حكم ذلك ممن يدخل في مجال الدعوة الإسلامية . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة لأخي المحتاج علماً بأنه يكفيه بالكاد ؟ الإجابة ـ يجب إعطاء زكاة المال للأقارب الفقراء الذين هم دون حد الكفاية , ولكن إذا كان عندهم ما يكفيهم فلا يجوز إعطائهم الزكاة من باب التوسعة عليهم , ويمكن إعطائهم من غير مال الزكاة مثل الصدقات التطوعية والهبات والتبرعات ونحو ذلك فلا يجوز إعطاء الزكاة لغني أو قادر على الكسب ويجب أن تكون الأولوية للفقراء الأقارب الذين يتوافر فيهم حالات الفقر . السؤال ـ هل يجوز استثمار أموال الزكاة في مشروعات اجتماعية واقتصادية تحقق ريعاً أو أرباحاً ينفق منها على مستحقي الزكاة ؟ الإجابة ـ أجاز الفقهاء ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : كفاية المصارف الأخرى المستحقة للزكاة أولاً ووجود فائض . تمليك المشروعات الاستثمارية للفقراء والمستحقين بنظام المشاركة الإسلامية أو بنظام الإجارة . أن يكون الاستثمار بالأساليب الإسلامية . أن يتولى أمر الاستثمار جهة ذات خبرة . وجود لوائح وقواعد ونظم تحكم الرقابة على المشروعات الاستثمارية . أن يشرف على ذلك مؤسسات ولجان وصناديق الزكاة وما في حكمها للمحافظة على الأموال . أن تعد دراسات جدوى موضوعية يتوافر فيها كافة الضوابط الشرعية والاستثمارية وتخضع لفقه أولويات الاستثمار الإسلامي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية . السؤال ـ هل على نشاط السمسرة والوساطة زكاة ؟ الإجابة ـ يدخل نشاط السمسرة والوساطة التجارية والعقارية ونحوها في نطاق زكاة المهن الحرة وتحسب الزكاة على صافي إيرادات السمسرة خلال الحول وذلك بعد استبعاد النفقات والمصروفات وسداد الديون وشراء مستلزمات المهنة وكذلك نفقات المعيشة , فإذا وصل صافي الإيراد النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب تحسب الزكاة بنسبة 2.5 % . السؤال ـ هل يزكى المال المكتسب من حرام ؟ الإجابة ـ لا تثبت ملكية المال المكتسب من حرام مثل الفوائد البنكية والرشوة والاغتصاب وما في حكم ذلك, ويجب التوبة والتخلص منه في وجوه الخير وليس بنية التصدق ولا يخضع المال الحرام للزكاة لأنه ليس مالاً متقوماً وكذلك لانتفاء شرط تمام التملك وإذا اختلط المال الحلال بالحرام , يجب تقدير الجزء الحرام والتخلص منه ويزكى المال الحلال فقط .السؤال ـ هل تخضع مكافأة نهاية الخدمة للزكاة ؟ الإجابةـ عندما يتملك العامل أو الموظف مكافأة نهاية الخدمة ويتسلمها دفعة واحدة , فتزكى زكاة المال المستفاد بأن تضم إلى بقية الأموال الزكوية التي عند المزكي ويزكى الجميع في نهاية الحول بنسبة 2.5 % وهذا هو الرأي الأرجح (أي يطبق على مكافأة نهاية الخدمة المقبوضة أحكام زكاة المال المستفاد) . السؤال ـ هل على الحلي من غير الذهب والفضة زكاة؟ الإجابةـ الرأي الأرجح عند جمهور الفقهاء أن الحلي للزينة وفي حدود المعتاد ليس عليه زكاة , وما يزيد عن المعتاد يزكى بنسبة 2.5% سنوياً , أما أن الحلي من غير الذهب والفضة مثل الياقوت واللآلئ ليس فيها زكاة ما لم تكن معدة للتجارة . السؤال ـ هل على مزارع عسل النحل زكاة ؟ الإجابة ـ يجب على العسل الناتج من المزرعة الزكاة إذا وصل النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ومقدار الزكاة عليه تكون 10% وهذا هو الرأي الأرجح. السؤالـ مات مسلم وترك ميراثاً وكان لا يدفع الزكاة , فهل على الورثة مسئولية الزكاة ؟ الإجابةـ لا تتقادم الزكاة وهي حق الله ودين على المسلم في رقبته حتى تؤدى , وفي هذه الحالة التي أمامنا تقدر الزكاة بمعرفة أهل الخبرة والبصيرة , ثم تستبعد من الميراث قبل توزيعه على الورثة لأن دين الله له صفة الامتياز على سائر الديون . السؤال ـ هل على شركات القطاع العام زكاة ؟ الإجابة ـ المال العام المرصد للنفع العام والمملوك لخرانة الدولة ليس عليه زكاة . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للمهجرين والمشردين من بلادهم ؟ الإجابةـ أجاز الفقهاء إرسال الزكاة إلى المهجرين والمشردين عن مساكنهم ومواطنهم بسبب الحروب أو الزلازل أو الفيضانات. السؤال ـ اشتريت قطعة أرض بنية بناء منزل عليها , ثم تغيرت النية وأصبحت مرصدة للاستثمار فهل عليها زكاة ؟ الإجابة ـ في حالة أن النية كانت سارية بناء منزل عليها ففي خلال هذه الفترة ليس عليها زكاة , ومن بدأ تغيير النية تحسب عليها زكاة بعد مرور حول , بأن تقوم بالقيمة السوقية وتحسب الزكاة بنسبة 2.5 % سنوياً . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للجمعيات والمؤسسات الإسلامية المخصصة للدفاع عن الإسلام ونصرة المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وما في حكم ذلك ؟ الإجابة ـ نعم يجوز أن ينفق من حصيلة الزكاة على هؤلاء لأن ذلك يدخل في نطاق مصرف في سبيل الله . إيضاح هناك تساؤلات أخرى متخصصة عن فقه وحساب الزكاة وردت في نهاية كل فصل وفي نهاية كل نوع من أنواع الزكاة برجاء الرجوع إليها . مقالات ذات صلة:حكم التطبيق المعاصر للضريبة بجانب الزكاةضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاة
أحكـام زكـاة المــال (1-1)- معنى الزكـاة . + هى الطهارة والنماء والبركـة ، قال الله سبحـانه وتعالى : ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَـا وَصـَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَـلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُــمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( (سورة التوبة : 103 ) . + وهى فى الشرع جزء معلوم من مال معلوم إلى مستحقيه عبادة لله وطاعة . وتزكية للنفس والمال والمجتمع . + وأحيانا يطلق عليها صدقة ، فالزكاة صدقة ، وليس كل صدقة زكاة ، والزكاة صدقة فرضية . + والزكـاة نوعـان : + زكاة المال : هى المفروضة على المال بشروطه . + زكاة الفطر : وهى الواجبة فى شهر الصيام ، وأحياناً يطلق عليها زكاة الأبدان أو صدقة الفطر . (1-2)- مشروعية وحكمة الزكـاة . + الزكاة فريضة بالكتاب والسنة والإجماع ، ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( ( سورة التوبة : 60 ) . + والدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل t عندما بعثه إلى اليمن ، إذ قال له : فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) . ( رواه أحمد ) . + ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على فرضيتها كما طبقت حتى يومنا هذا بدون نكير من أحد منهم . + والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط دخوله، فقد قال الله سبحانه وتعالى : ) فَإِن تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّـلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ( (سورة التوبة: 5) وقوله عز وجل : ) وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ( (سورة فصلت: 6ـ7) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “( متفق عليه ) . + الزكاة حق الفقراء والمساكين ، وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) . + والزكاة ليست هبة أو تبرع من الأغنياء على الفقراء ولكن حق لهم وفضل الفقراء على الأغنياء كبير لأنهم سببٌ لإثابتهم . + ولقد أفاض الفقهاء والعلماء فى حكمة فرض الزكاة حيث خلصوا أن فيها تربية روحية وأخلاقية ، وتحقق الضمان الاجتماعى ، وتساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية ، وتحفظ العزة السياسية للمسلمين . + ولمزيد من التفصيل عن فقه الزكاة يرجع إلى الدكتور يوسف القرضاوي فى كتابه فقه الزكاة الجزء الأول ، وإلى مؤلفنا بعنوان التطبيق المعاصر للزكاة ، الفصل الأول . (1-3)- الأحكـام العامـة للزكـاة . يحكم زكاة المال مجموعة من الأحكام المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية من أهمها ما يلى :- + الزكاة فريضة من الله سبحانه وتعالى وجاءت مقترنة بالصلاة فى أكثر من 83 موضعاً بالقرآن الكريم . + الزكاة ركن من أركان الإسلام ، والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “ . (متفق عليه) + الزكاة عبادة مالية ، يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل وشكرٌ على نعمه ورزقه ، ويجب استشعار ذلك عند إخراجها من خلال النيّة الخالصة الصادقة . + الزكـاة حق معلوم فى مال معلـوم ودليل ذلك قول الله عز وجل ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم (25) ِ( [سورة المعارج : 24-25] ، ولذلك فهى ليست هبة أو منّة من الغنِىِّ على الفقير ، ولقد وضع الفقهاء الأحكام والمبادىء التى تضبطها . + الزكـاة حولية أي تدفع كل اثني عشر شهراً باستثناء زكاة الزروع والثمار التي تدفع عند الحصاد وزكاة الركاز التي تدفع وقت الحصول عليه . + للزكاة مصارف محددة من قِبَلَ الله عز وجل ، كما ورد فى قوله سبحانه وتعالى :) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( [سورة التوبة : 60] . + لا تقادم فى الزكاة فهى دين الله عز وجل ، وإن مات المسلم وعليه دين زكاة فلابد أن يسدد قبل توزيع التركة ، ويتعهد الورثة بأدائه قبل دفنه . + لا ثنية فى الزكاة ، أى لا تدفع الزكاة عن المال مرتين فى نفس الحول ، ولا تفرض زكاتين على نفس المال فى الحول الواحد . + لا تحايل ولا تهرب من أداء الزكاة لأنها عبادة ومن موجباتها الإخلاص ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله .... ( أخرجه أحمد, وأبوداود ) . (1-4)- الترغيب فى إيتاء الزكاة والترهيب من منع الزكاة . لقد فرض الله الزكاة وحث الرسول على أدائها لأهميتها للفرد وللمجتمع وللأمة الإسلامية على النحو التالى : + الزكاة عبادة لله وشكر له على نعمه . + الزكـاة عـلاج للقلـوب المريضـة بمرض التكالب على المال ، كما أنها من سبل تزكيتها . + الزكاة تطهر النفس البشرية من الشح والبخل والحقد . + الزكاة تدرب المسلم على الجهاد والتضحية فى سبيل الله . + الزكـاة تحقق التكافـل الاجتمـاعى وتطـهر المجتمع من الفساد الأخلاقى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى . + الزكاة تحقق النماء الاقتصادى . + الزكاة تحقق الاستقرار السياسى والعزة للمسلمين . ومن يمتنع عن الزكاة فسوف يُكْوى بماله هذا فى نار جهنم مصداقاً لقول الله عز وجل : " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" [سورة التوبة : 34-35] وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلاّ إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (البخارى ومسلم). (1-5)- حكم جاحد ومانع الزكاة . + من ينكر فريضة الزكاة فهو كافر لأنه أنكر معلومة من الدين بالضرورة ، ودليل ذلك قول الله عز وجل " وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " [سورة فصلت : 6ـ7] + ومن يقر بفرضية الزكاة ولكن لا يؤديها فإنـه مسلم عاصٍ وعلى ولى الأمر معاقبته ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لمحمد وآل محمد منها شئ " ( رواه أحمد ) . + ولقد قاتل الخليفة أبو بكر الصديق الممتنعين عن أداء الزكاة وقال رضى الله عنه : " والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها ". ( أخرجه البخاري ) . + والزكاة من مسئولية الحاكم حيث يتولى تحصيلها وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة...."َ ( سورة الحج : 41 ) . (1-6)- الشروط الواجـب توافـرها فى المال الخاضـع للزكـاة . من أهم هذه الشروط ما يلى : + أن يكون المال مملوكاً ملكية تامة للمكلف بأداء الزكاة . + أن يكون المال نامياً أو قابلاً للنماء حكماً . + أن يصل المال نصاباً معيناً . + أن يكون المال فائضاً عن الحاجات الأصلية للمزكى ولمن يعول بدون إسراف أو ترف أو تبذير . + أن يكون المال خالياً من الديَّن أى تطرح منه الديون الحالَّة . + أن يمر على ملكية المال حولاً كاملاً من وقت وصوله النصاب ما عدا زكاة الزروع والثمار والركاز . + أن يكون المال حلالاً طيباً ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وأن المال الحرام الخبيث يفقد شرط التملك . + ومن أهم الأموال الخاضعة للزكاة ما يلى : + الثروة النقدية والاستثمارات المالية , والحلى للاستثمار , والديون لدى الغير الجيدة والمرجوة التحصيل , والمال المستفاد . + الأموال المرصدة للتجارة والصناعة وما فى حكمها + الزروع والثمار وما فى حكمها . + الأنعام : الإبل والبقر والأغنام وما فى حكمها . + المستغلات : إيجار الأموال (الأصول) الثابتة ونحوها . + كسب العمل وكسب المهن الحرة . + الركاز والثروة المعدنية والبحرية . (1-7)- من الأموال غير الخاضعة للزكاة . من الأموال غير الخاضعة للزكاة حسب أقوال جمهور الفقهاء حيث لا يتوافر فيها شروط الخضوع ما يلى : + الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع الشخصية وليس التجارة مثل : الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ودابة ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة وكتب وملابس ووسائل علمية وطبية ونحو ذلك . + الأصول الثابتة المقتناه لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم ، مثل الأراضى والمبانى والآلات و المعدات والعدد والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنْية للاستخدام والتشغيل وليس للتجارة أو للاستثمار , مثل الديون . + الديون التى على الغير ولا يرجى تحصيلها " المشكوك فى تحصيلها " والديون المعدومة . + المال المكتسب من حرام لأنه يفقد شرط الملكية التامة ويجب التخلص منه كلية في وجوه الخير . + المال المكتسب من الخبائث لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . +الأموال المحبوسة أو المقيدة أو المرهونة حيث لا يمكن تسييلها والتصرف فيها وتزكى عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد وهذا رأى جمهور الفقهـاء . + الأموال التى استغرقتها الديون ، أو أن المتبقى منها بعد خصم الديون دون النصاب . + الأموال التى لم تصل النصاب ، ومقداره يختلف من زكاة لأخرى حسب نوع المال على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد . + التحف والأشياء التذكارية ، التى ليست لغرض التجارة أو لتحقيق الإيراد بشرط عدم الإسراف والغلو فيها بدون ضرورة . + مؤخر صداق المرأة الذى لم يُحصَّل لأنه دين محبوس ، ويزكى عندما تقبضه ولحول واحد وهذا رأى جمهور الفقهاء ومجامع الفقه الإسلامي . + الحلى لأغراض الزينة وفى حدود المعتاد ، وما يزيد عن المعتـاد يخضـع للزكـاة بنسبـة 2.5 % سنوياً بالتقويم الهجرى حسب الرأى الأرجح عند الفقهاء . + أموال الجمعيات الخيرية والإسلامية والاجتماعية لأن أبواب إنفاقها يدخل فى نطاق مصارف الزكاة . + الأموال العامة المرصدة للمنافع العامة . + أموال كتاتيب تحفيظ القرآن ولجان الزكاة ولجان البر والجمعيات العلمية لأنها ضمن مصارف الزكاة (1-8)- أنـواع الزكـوات المعاصرة . + يرى جمهور الفقهاء من السلف والخلف أن زكاة المال واجبة على الأموال متى توافرت فيها الشروط السابقة ، ودليل ذلك عموم قوله سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ " ( سورة البقرة : 267) . + ولا يقتصر فرض الزكاة على أنواع الأموال التى فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفى صدر الدولة الإسلامية ( وهى النقدين وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والركاز )، بل تفرض على كل الأموال متى توافرت فيها شروط الخضوع على الراجح من قول أهل العلم . + ولقد قسم الفقهاء المعاصرون الأموال والإيرادات التى تخضع للزكاة متى توافرت فيها الشروط الشرعية إلى : (1)- أموال تخضع هى ونماؤها للزكاة مثل : زكاة عروض التجارة والصـناعة والثروة النقدية والاستثمارات المالية وما فى حكم ذلك من الأنشطة المستحدثة . (2)- أموال تخضع بذاتها للزكاة مثل : الركاز والزروع والثمار والمال المستفاد . (3)- إيرادات تخضـع للزكـاة مثـل : الرواتب وكسـب المهن الحرة والحرف وإيرادات وتأجير الأموال الثابتة . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصرنماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة
أحكام وحساب زكاة الثروة النقدية يحكم حساب زكاة الثروة النقدية القواعد و الأسس الآتية : (1) ـ تحديد ميعاد زكاة الثروة النقدية وهو نهاية الحول من وقت بلوغ النصاب ويكون ذلك هو التاريخ الذى تجب فيه الزكاة . (2) ـ تحديد وتقويم عناصر الثروة النقدية : وهى الذهب ، والفضة ، والنقود الورقية ، والمعدنية ، والحسابات الجارية ، والودائع لدى البنوك والمصارف وكذلك النقدية بالخزائن ، وما فى حكم ذلك ، كما يدخل فى نطاقها العملات الأجنبية ، وتُقَوّم على أساس القيمة الحاضرة وقت وجوب الزكاة أو على أساس سعر الصرف الحر السائد وقت حلول الزكاة وذلك بالنسبة للعملات الأجنبية . (3) ـ يُخْصَم من الثروة النقدية الالتزامات والديون الحالة للغير إن وجدت للوصول إلى صافى الوعاء الخاضع للزكاة . (4) ـ يُحْسَب نصاب الثروة النقدية بما يعادل 85جراماً من الذهب عيار 24 أو ما يعادلها ، ويُقَوّم على أساس السعر السارى وقت حلول الزكاة ، فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة . (5) ـ سعر ( نسبة ) زكاة الثروة النقدية هو 2.5 % على أساس السنة القمرية و2.575 % على أساس السنة الشمسية . (6) ـ يُحُسَب مقدار الزكاة عن طريق ضرب وعاء الزكاة فى سعر(نسبة ) الزكاة . (7) ـ ليس من الضرورى أن يمر على كل وحدة نقدية حولاً كاملاً بل العِبْرَة بالوعاء فى أول الحول عند بلوغ النصاب وفى نهايته ، فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة (8) ـ تُضَم الأموال النقدية بعضها إلى بعض لاتحاد الطبيعة والنصاب والحول والسعر ، فعلى سبيل المثال تضم النقود الذهبية إلى الورقية إلى الودائع فى البنوك إلى الذهب والفضة وهكذا . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:مهام وصفات محاسب الزكاةمعنى محاسبة الزكاةالفروق الأساسية بين الضريبة والزكاة
زكاة مكافأة الخدمة والراتب التقاعدي مكافأة نهاية الخدمة هي مبلغ مالي مقطوع يستحقه العامل على رب العمل في نهاية خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها . مكافأة التقاعد هي مبلغ مالي مقطوع تؤديه الدولة أو المؤسسات المختصة إلى الموظف أو العامل المشمول بقانون التأمينات الاجتماعية ، إذا لم تتوافر جميع الشروط المطلوبة لاستحقاق الراتب التقاعدي . الراتب التقاعدي مبلغ مالي يستحقه شهريا الموظف أو العامل على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها . لا تجب الزكاة على العامل أو الموظف في هذه الاستحقاقات طيلة مدة الخدمة لعدم تحقق الملك التام الذي يشترط لوجوب الزكاة . هذه الاستحقاقات إذا صدر القرار بتحديدها وتسليمها للموظف أو العامل دفعة واحدة أو على فترات دورية أصبح ملكه لها تاماً ويزكي ما قبضه منها زكاة المال المستفاد ، وقد سبق في مؤتمر الزكاة الأول أن المال المستفاد يزكى بضمه إلى ما عند المزكي من الأموال من حيث النصاب والحول. مقالات ذات صلة:أحكام حساب زكاة نشاط المستغلاتالتكييف الفقهى لزكاة نشاط المستغلاتطبيعة نشاط المستغلات ومدى خضوعه للزكاة ؟
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة


